محمد بن زكريا الرازي

403

الحاوي في الطب

المكان لأنه ينحدر إليهما من ناحية الكلى عرق ضارب وعرق غير ضارب لهما مقدار ويتغير النبض ويصير صلبا لأن عليهما غشاء وهو عصبي . الأولى من السادسة من « أبيذيميا » ، قال يعرض من ورم الرحم الفلغموني حميات حارة جدا حتى يسود اللسان فيها كالفحم وتكون حميات مطبقة ، وذلك أن في الرحم عروقا كثيرة عظيمة جدا بقياس الأعضاء التي تجيئها العروق ، فمتى حدث فيها فلغموني كانت حماه من عفن الدم وارتفع إلى الرأس منها بخار كثير وكان منه ثقل وصداع في اليافوخ . السابعة من السادسة : الحميات التي تكون بعد اختلاف الدم ردية لأنها تنذر بورم حار عظيم في الأمعاء . لي : أما حار فللحمى ، وأما عظيم فلأنه لو كان يسيرا لكان مع الإسهال لا تكون حمى البتة للاستفراغ الدائم ، فأما إذ كان فلأن دما كثيرا حارا محتبسا في الورم . الخامسة من السادسة : الحميات التي تكون عن ورم حار في الرحم تكون محرقة قوية جدا يسود معها اللسان ويختلط معها الذهن . أهرن ، قال : حمى ورم المعدة تنوب كل يوم وتقلع . الطبري ، قال : إذا كانت سونوخس عن ورم دموي في بعض الأماكن فاقصد للورم لمنعه وإنضاجه فإن في سكونه سكونها . أهرن : الأورام التي تعرض عنها الحميات أورام حارة فانظر قدر الحمى وقدر الورم وطبيعة العضو ، واكتسب من ذلك كله أدلة واعمل بحسب ذلك على ما في باب كل عضو مما يعالج به ، وابدأ بالفصد وبما يذهب بالورم الذي هو سبب الحمى فإن لم تقدر على ذلك فأطفىء الحرارة وأعراضها بالمطفئة وغيرها بقدر ما يجب . قال بولس : الحميات العارضة عن ورم الأرحام حميات حارة ومعها وجع في الرأس وفي عصب العنق وثقل في العين واسترخاء في المعصمين والأصابع والعنق وفساد المعدة وانضمام في الرحم وصغر النبض متدارك . الإسكندر قال : الذين بهم حمى عن حمرة في الجوف والمعدة والأمعاء عطشهم كثير وحماهم شديدة وقواهم ساقطة يأكلون كل ثلاثة أيام والذي يخرج من بطونهم شديد النتن . المقالة السادسة من « مسائل أبيذيميا » ، قال : الحمى الكائنة عن فلغموني في الرحم واحتباس الطمث سونوخس لأنها تكون لعفن الدم في عروق الرحم ويكون في غاية القوة والاحتراق . وقال : رأيت فتى يحم حميات مختلطة تنوب مرة ربعا ومرة سدسا ومرة غبا ومرة كل يوم مع نافض وقشعريرة وكانت حماه لينة ، فبال بعد شهر مدة وكان يشكو في قطنه وجعا في تلك الحميات ، فلذلك إذا رأيت حميات مختلطة فسل عن وجع القطن ، فإن لم يكن وإلا كان كثرة بول ودرور فإن ذلك على العادة احتراق الأخلاط فتؤول إلى الربع ، وإن رأيت ذلك وخاصة كثرة